الميرزا القمي

281

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

إلى ترجيح أحدهما مع قطع النّظر عن كون أحدهما مدّعيا والآخر منكرا . وكذلك في متاع البيت لو تداعياه مع ثبوت يدهما معا عليه أو يد وارثهما [ ورائهما ] . ويظهر ذلك غاية الوضوح فيما لم يكن هناك تداع أصلا ، مثل ما لو كان الوارثان صغيرين وأراد الحاكم إحقاق الحقّ ، مع أنّا نقول : القول في تحقّق [ تحقيق ] المدّعي والمنكر أيضا مبنيّ على ذلك - يعني العمل على الظنّ - فإنّهم عرّفوا المدّعي بتعريفين : أحدهما : أنّه من يترك لو ترك . والثاني : أنّه من يدّعي أمرا خفيّا بخلاف الآخر ، فيكون الرّاجح هو قول الآخر ، والرّجحان إمّا من جهة مطابقته للأصل ، أو الظّاهر ، فإذا تواردا ، فلا إشكال ، وإن كان موافقا لأحدهما دون الآخر ، فيبني على تقديم الأصل أو الظّاهر . فالكلام في تقديم أحدهما على الآخر أصل من الأصول ، ومن فروعه معرفة المدّعي والمنكر ، فتقديم المنكر ، لأجل أنّ قوله موافق للظّاهر مثلا ، لا أنّ الظّاهر مقدّم ، لأنّ القائل به هو المنكر والقول قوله وعلى المدّعي البيّنة . ولعلّ ما يظهر من بعض الأصحاب أنّ الأقوال في تعريف المدّعي ثلاثة : أحدها : من يترك لو ترك . والثاني : من يدّعي خلاف الظّاهر . والثالث : من يدّعي خلاف الأصل مسامحة باعتبار ملاحظة المآل ، وإلّا فالأقوال فيه حقيقة اثنان كما يظهر من سائر الفقهاء ، وصرّح باثنينيّة القولين فخر